ريحانة الحياة

عزيزتي (…) …
يامن تنادى بارقى الكلمات و انبل المعاني ، يامن ارتبط اسمها بكلمت كثيرة و معنى و احد (( مجلد في كلمة .. وألف عام في لحظة .. يانور البصيرة .. يا مهد الحضارة .. يا منهل السعادة الابدية )) .. كلمات كنت ارددها في كل بزغة فجر .. و عند كل موت للشمس .. إنك أخر ما تبقى للبشر من جنة العدن الدنيوية .. فأنهلي ما وهب لك من حسن و إبداع في خلقك ..

كنت اسعى طوال حياتي ان أن اهذب نفسي و أوجهها بالعقل و المنطق ، لكنني عجزت عن ذلك هذة المرة .. و نجح حبك لي .. عندما هذبها في يوم واحد ، و ليته لم يفعل لأنني اكتشفت ان حب المرأة و عقل الرجل لا يتفقان ابداً …

عندا رأيتك اول مرة لم تكوني إنساناً .. بل هالة كبيرة من العواطف طرقت باب قلبي ، هذا القلب الذي استقبل تلك العاطفة مهلاً و مكبراً .. لأنه وجد ما يستكمل به باقي خصال الخير الذي عرف بها في مجتمعه وناسه .. و لأن القلوب لا يمكن ان تبتدع الحب .. بل الحب هو الذي يبتدع القلوب .. كما ابتدع حبك قلبي..

أن مبدأي في الحياة هو ان العقل في المقدمة دائما في كل ما ارسم له من آمال وطموحات ، إلا انه كان السبب هذة المرة في ان اعرفك. فقد رأيتك امراة عاقلة ، تماما كاللؤلؤة الثمينة في البحر العميق .. لا يدركها الا غواص ماهر .. ومن هذا المعيار برز ثمنك..

لقد شعرت ان حبك هو الحلقة المفقودة بين النفس البشرية و الحياة الابدية ، ضعفت امامي مراراً ولم اكن اعتبره ضعفاً ابداً .. بل كان ضعف القلوب العظيمة التي تنبض بالحب الأعظم. كنت ارى حبنا في قصر كبير مغلق .. و قلوبنا سجينة فيه. إلا انك اخرجتني من ذلك القصر لتكوني سلطاناً ظلوماً ، بل اية من ايات الظلم ، تسلط على قلوب الفقراء و المساكين امثالي..
ومن يتحمل هذا الظلم يراه في صورة اخرى ، يرى حبك كالمحيط العظيم في عمق الليل المخيف .. متلاطم الامواج ، كله مــد .. و ليس للجزر فيه نصيب.

عزيزتي (..)…
كم كنت اهمس بأنك الابتسامة اللطيفة التي ترتسم على شفاه النفوس و لكنك .. بالمقابل تصرين على ان لا تؤمني بالحياة و لا تثقي بها ، و إذا كنتي لا تؤمني بهذة الحياة .. فهذا نابع من عدم إيمانك بالله و بالحب .. و بي انا ايضاً.

عزيزتي .. يجب ان تعلمي ان الحب الصادق الذي اكنه لك ابعد من ان تمازحة العداوة و الاضغان .. لأنه لا يسكن القلوب الا بعد تصفيتها من ادران المفاسد .. و اذا منتي تعتقدين ان الحب يفسد اجساداً طاهرة .. فيجب ان تعلمي انه يشفي قلوباً مريضة ايضاً.

لقد ادخلتني لحياتك لأن نفسك جائعة تبحث عن نفس اخرى تخصها وحدها بالحب دون سائر البشر .. تتميز بصدق المشاعر و احترام الذات .. كما ترغبين انتي .. لكنك عندما عثرتي عليها هان عليك افتراسها..

لقد تبلور و جهك حبك و اصبح لحناً جميلاً ، يعزف على اوتار قلبي ليعبر من عزائي و رجائي لليأس .. بأن لا يقتلني .. لأن القلوب النبيلة .. تتمزق دائماً بأشواك الحب ..

لقد تعرضت الى أقصى و خزات الموت ، عندما اتخذت قرارم بالرحيل ، حينها سكتت دقات قلبي ، هذا القلب الذي خلق للحب .. و لكنه لم يوفق له.

(ريحانة) .. إنني اركع لله تعالي لشيء و احد لشيئين اولهما طمعاً في جنة الخلد .. و ثانيهما .. هو ان تظلي ريحانة الحياة .. إلى الأبد ..

إذا اعجبتك التدوينة ، فلا تنسى مشاركتها مع أصدقائك :