في جيبي فيروس
الفيروس المسمى Mabir يصيب الهواتف التي تعمل تحت بيئة Symbian ايضاً ومبدأ عمله قريب جداً من الفيروس الشهير Cabir. إلا أن طريقة انتشاره اكثر ذكاءاً و تطوراً، لأنه يرصد الرسائل النصية SMS او رسائل الوسائط المتعددة MMS التي تصل الى الهاتف و يقوم هذا الفيروس بالرد على مرسل الرسالة على “هيئة رسالة وسائط” متعددة مصابة بالفيروس دون أن يشعر صاحب الهاتف المصاب وهكذا. وتعتبر اكثر طرق انتشار الفيروسات ذكاءاً لأنها لا تعتمد على تقنية Bluetooth في الإنتشار فحسب بل تستخدم شبكة الإتصالات في نشر العدوى بين الهواتف في المناطق المتباعدة في نفس الدولة أو حتى بين دول العالم.
فيروس أخر إشتهر بإسم HOAX و ينتشر على هيئة مكاملة هاتفية تستقبلها من أحد الهواتف المصابة و يظهر إسم المتصل على شكل ACE-? أو كلمة UNAVAILABE و إذا قمت بالرد على المكالمة سيصاب هاتفك بدأ هذا الفيروس فوراً ومن ثم يعاود الإتصال بالارقام المخزنة في هاتفك ليوسع دائرة المرض، ويعتبر من الفيروسات الخطيرة جداً حيث يقوم بمسح جميع البيانات و المعلومات و الارقام الهاتفية من جهازك و بطاقة الهاتف و بطاقة الذاكرة. و قد كشفت شركتي Nokia و Motorola النقاب عن بعض المعلومات حول هذا الفيروس و أكدتا أن ما يزيد عن 3 ملايين هاتف نقال مصابة بهذا الفيروس في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها حتى الأن (يمكن مراجعة موقع CNN للحصول على المزيد من المعلومات).
حسب دراستي التحليلية لمدى نمو فيروسات الهواتف النقالة فمن المحتمل ان تتطور تلك الفيروسات لتكون أكثر ذكاءً حيث سيتمكن الجيل الجديد منها بالإتصال على الانترنت بإستخدام تقنية GPRS أو WAP وتنزيل المئات من النغمات و الصور على هاتفك بقصد رفع الاستهلاك وستحزن حزناً شديداً إذا كانت اسعار تلك الخدمات مرتفعة السعر في بلد إقامتك لأنه قطعاً ستحتسب من ضمن فاتورتك، كما يمكن ان يجري الفيروس إتصال دولي من هاتفك النقال إلى ارقام معينة في دول اخرى من العالم لأي سبب كان دون ان تشعر بذلك، ودون ان يظهر لك بوجود مكالمة على شاشة الهاتف. كما يمكن ان يعرّض المكالمات الواردة او الصادرة من جهازك للمراقبة من قبل مصنعي الفيروس، او قدرته على أن يستخدم شبكة الإتصالات للإنتشار و إصابة الهواتف الأخرى، وربما سيمتد المرض حتى يصل الى اجهزة الشركات التي توفر خدمة الاتصالات لشل حركتها و إن بلغنا هذه المرحلة فإما أن نعود الى الجيل القديم من الهواتف النقالة لإنعدام هذه الظاهرة فيها، أو أن نبيع هواتفنا في سوق الخردة لعدم مقدرتها على التصدي لهذا الهجوم ما لم يكن لدى المصنعون وشركات الإتصالات الرغبة الحقيقية للفوز في هذه الحرب.
من البديهي ان تزود شركات الاتصالات شبكاتها اللاسلكية بطرق الحماية التقليدية مثل الجدران النارية firewalls وبرامج مكافحة الفيروسات، إلا أنه لا تتوفر لدينا معلومات حول مدى جاهزية تلك الشركات العاملة في الدولة، و لا نعلم حتى إن كانت تملك فريقاً متخصصاً لمتابعة هذه الظاهرة وكل ما يتجدد على محيطها العالمي خصوصاً ان بعض شركات الإتصالات قد أكدت أن انتشار “فيروسات الهواتف النقالة الفتاكة” مسألة وقت ليس إلا. فهل سيظل الفيروس في جيبي؟ أم ان لنا كلمة في الإسبوع القادم؟