حتى الفيروسات تهذب الانسان ايضاً

إن كلمة فيروس مرتبطة اربتاطاً تاريخياً وثيقاً بالتدمير و التخريب في عالم التقنية، و بمجرد ان نسمع هذة الكلمة لا نعطي أنفسنا الفرصة للتفكير بما تعنيه لأننا وبشكل تلقائية مبرمجون على انها رمز من رموز الدمار لذلك نسعى للحصول على ما يحمينا منها. وأثنا ابحاري في بحر الانترنت الواسع استوقفني موقع يتحدث عن اتجاه جديد في صناعة فيروسات الحاسوب يختلف عن ما اعتدنا عليه في السابق، فهذا الاتجاه يحمل حماية المستخدم من زيارة المواقع الاباحية، بل و تهذيبه و ايعاضه ايضاً من زيارة مثل هذه المواقع. و حسب ما ورد في تقرير صدر عن شركة “Sophos” العالمية لتحليل ومكافحة الفيروسات والرسائل المزعجة – بعد ترجمته الى اللغة العربية طبعاً – ان هذا الفيروس يقوم بمراقبة وتقويم واصلاح سلوكيات المستخدمين على شبكة الإنترنت و خصوصاً المسلمين منهم الذين قد يقعوا فريسة سهلة لتلك المواقع التي تعرض كل ما لديها من اباحية قد تصل الى ادنى مستويات الانحطاط الأخلاقي:
http://www.francydelorenzi.it/Sicurezza/Osservatorio_virus/Yusufali.A/51

ويقوم مبدأ عمل الفيروس او كما يسميه البعض “الطروادة العربي” على اجراء مراقبة لشريط العنوان الذي تدخل فيه عنوان مواقع الانترنت التي ترغب في زيارتها في متصفح الانترنت، و يبدأ الفيروس عمله عندما يكتشف وجود كلمة في شريط عنوان المتصفح تشير الى ان المستخدم يرغب في زيارة موقع اباحي غير مستحب حيث انه قد تم تخزين مجموعة كبيرة من الكلمات التي تشير الى تلك المواقع الاباحية منها “sex, teen, xxx, penis and exhibitionism” وان حدث ان وردت أحد تلك الكلمات يقوم بتصغير النافذة لمنع المستخدم من مشاهدة محتويات الموقع الذي يقوم بزيارته ويظهر عوضاً عنها الأية القرآنية رقم (19) مصورة من سورة محمد ” فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبک وللمومنین والمومنات والله یعلم متقلبکم ومثواکم” صدق الله العظيم، وإن لم يقم المستخدم باغلاق الصفحة في غضون ثواني قليلة سيقوم الفيروس بعرض رسالة أخرى تقول: ” im in the Cage ” بمعنى “إنني بداخل القفص” وهي دلالة على ان حاسوبك قد تم احتجازه بداخل قفص وهمي و يعطيك بذلك ثلاث خيارات هي: تسجيل الخروج، إعادة تشغيل الحاسوب، اطفاء الحاسوب كلياً، و بذلك ستكون مضطراً لإعادة تشغيل الحاسوب في كل مرة تحاول فيها زيارة مواقع إباحية مرة أخرى.

يطلق على هذا الفيروس إسم “يوسف علي” تيمناً بالشخص الذي قام بترجمة القرآن الكريم بالكامل الى اللغة العربية، و في هذا الصدد قال “جراهام كيلي” مستشار تكنلوجيا الفيروسات بشركة “Sofs” الى ان هذا الفيروس – او حصان طروادة العربي – يقوم على عكس الفيروسات الاخرى التي تهدف الى سرقة الاموال أو المعلومات او تدمير الاجهزة، وإنما يمثل وسيلة جيدة لحماية الأخلاق الحميدة من خلال اغلاق المواقع البذيئة التي تعرض مناظر ومواضيع خلاعية ولا اخلاقية تمس اخلاق المستخدم لشبكة الإنترنت، إلا انه و في ذات الوقت فإنه يمكن ان يخطئ بأن يقوم بإغلاق مواقع تعليمية و تثقيفية وطبية تتحدث عن مواضيع مشابهه. كما ينبه ايضاً بظرورة تحديث برامج مكافحة الفيروسات للتخلص من هذا الفيروس في اشارة الى عدم اقتناعه بأن حتى الفيروسات تهذب الانسان ايضاً.

أكتب تعليقاً


- Check Google Page Rank