هل شاهدت يوماً رجل شرطة و هو يتحدث من خلال الجهاز اللاسلكي الذي يعرف بالتوكي ووكي للإبلاغ عن حادث سير في مكان ما، او الابلاغ عن مركبة تخالف قانون المرور؟ هل تعتقد ان التخابر في هذا الجهاز يحقق لك تجربة ممتعة كم تمنيت ان تجربها؟ هنا ازف لك الخبر السعيد بقرب تحقيق حلمك فعلاً..

إن الرغبة في الاتصال السريع و المباشر دون الانتظار لصوت الرنات المملة التي تعودنا ان نسعمها عندما نجري اي اتصال من الهاتف النقال كان الدافع الرئيسي لظهور خدمة “اضغط لتتحدث Push To Talk” التي تسمح لك باختيار اسم الشخص المراد التحدث معه ومن ثم الضغط على زر مخصص لذلك وما ان تبدأ في التحدث حتى ينتقل صوتك بسرعة البرق ليخرج من مكبر الصوت في هاتف صديقك و كأنك اصبحت احد رجال الشرطة. ومن خلال الدراسة التي قامت بها شركة Zelos المتخصصة في تقديم الابحاث لشركات الاتصالات و تكنلوجيا المعلومات تبين ان 45% من المشتركين يتمنون توفر هذه الخدمة المميزة، فقد طُلب من 1300 مستخدم للهاتف النقال بترتيب الميزات المتوفرة في هواتفهم حسب الأهمية فكانت النتيجة ان ميزة “اضغط لتتحدث” اتت في المرتبة الثانية بعد الكاميرا المدمجة مع الهاتف التي حلت في المرتبة الأولى، اما ميزة البلوتوث فقد جاء ترتيبها الثامن.

تعمل هذه الميزة بدعم GPRS ليتم نقل الصوت على هيئة حزم من البيانات على مبدأ Voice Over IP وتسمح هذه التقنية بنقل الصوت لأكثر من مستلم قد يصل عددهم الى 160 شخصاً في وقت واحد، مع امكانية تقسيم العدد على هيئة مجموعات والتحدث مع كل مجموعة على حده. يجب ان يتوفر في الهاتف النقال مكبر صوت عالي حتى تتمكن من سماع الشخص الذي تتحدث معه دون الضرورة لوضع الهاتف على اذنك مع عدم اغفال ميزة الخصوصية حيث يمكنك استخدام سماعة الرأس ان اردت ذلك خصوصاً اذا كان لديك الكثير من الاصدقاء ذوي المزاح الثقيل ولا ترغب في ان يسمعهم الاخرون من حولك. والجدير ذكره هنا ان الاتصال عبر ميزة “اضغط لتتحدث” لها اهمية اعلى من الاتصالات الاعتيادية، فإذا كانت زوجتك مشغولة في الحديث مع حماتك ستنقطع المكالمة فجأة و تتفاجأ بسماع صوتك عندما تطلب منها اغلاق الخط فوراً لعدم مقدرتك على تحمل نفقات مالية اضافية في فاتورة الهاتف. اذن فإن هذه الميزة لها اهمية اعلى من المكالمات التي نجريها مع العلم بأن هذا الخيار وخيارات اخرى كثيرة تحدده شركة الاتصالات التي تقدم هذه الميزة، وهذا ما لم نتمكن من معرفته حتى هذه اللحظة بالنسبة لوضعنا المحلي، لكن الاخبار السعيدة التي ازفها لكم أن شركات الاتصالات في السلطنة تقوم حالياً بالاعداد لطرح ميزة “اضغط لتتحدث” وسيتم طرحها قريباً، مع الاشارة الى احتمال حدوث بعض المشكلات الفنية، فكما اسلفنا سابقاً ان الصوت سيتم نقله من هاتف الى اخر بواسطة GPRS عبر مبدأ Voice Over IP الذي يستند في عمله على تقنية الانترنت، وكما تعلم عزيزي القارئ انه كلما زاد الضغط على شبكة الانترنت يخلق تباطؤ في الشبكة وبالتالي سيزيد التباطؤ في نقل الصوت او حدوث صدى او اي مشاكل اخرى وبطبيعة الحال لن يكون مقبولاً حدوث ذلك خصوصاً اذا علمنا ان الخدمة لن تكون مجانية بل بمقابل شهري كما جرت العادة على الخدمات الاخرى، علماً بأن ادخالها لا يتطلب عتاداً خاصاً ولا يكلف شركات الاتصالات مبالغ باهضة واستغل الفرصة هنا لأطلب من شركات الاتصالات في السلطنة بوضع تسعيره مناسبة لخدمة GPRS المكلفة اصلاً في وقتنا الحاضر ومراعاة تسعيرة خدمة “اضغط لتتحدث” التي لا نعلم بعد كم ستكلفنا من المال نهاية كل شهر.

يمكن تشغيل هذه الميزة بسهولة في معظم الهواتف الذكية التي تنتجها شركات “مربع الاتصالات الكبير” كما اسميها شخصياً وهي: نوكيا، سيمنس، موتورولا واريكسون. بالنسبة لهواتف نوكيا مثلاً فإن هواتفها التي تدعم هذه الميزة تبدأ من 6600 فما فوق شرط ان يتم تنصب البرنامج المخصص لذلك ويتوافر بكثرة على الانترنت – ارجو مراسلتي ان اردت الحصول على نسخة منه – اما الهواتف الحديثة جداً تكون مجهزة بهذا البرنامج تلقائياً، وفي جميع الاحوال يجب تشغيلها اولاً من شركة الاتصالات التي تتعامل معها، اما ان اردت معرفة جودتها فيجب عليك العثور على صديق من المملكة الاردنية الشقيقة لأنها اول من ادخل هذه الخدمة على مستوى الدول العربية عندما طرحتها شركة فاست لنك، وتبعتها بعد ذلك السعودية، قطر، الكويت، الامارات و حالياً تحت الاعداد في السلطنة.

على اية حال فإننا ننصحكم باغلاق هذه الميزة عند تواجدكم في مجلس كبير يضج بالناس او اثناء الصلاة في المسجد او عندما يكون مسؤلك في العمل غاضباً فعلاً لأن غضبه سيزداد ان اتصل احدهم وبدا حديثه بمزحة ثقيلة … وستخجل ان تقول له: في جيبي ووكي توكي.

———————————
المصدر: PC MAGAZINE بتصرف شخصي.