جوجل … النجاح العظيم 2
أضيفت بواسطة أحمد السيابيسبتمبر 12
بدأنا حديثنا عن موقع جوجل في الاسبوع الفائت، و تعرفنا على نشأة شركة جوجل التي انطلقت من مرأب احد الاصدقاء لتكون اهم الشركات العملاقة المؤثرة على شبكة الانترنت، كما ان اسهم الشركة اصبحت تتداول في اسواق المال العالمية، وبمقياس النجاح الذي حققته جوجل مقارنة مع الشركات الاخرى في ذات المجال فإن نجاح جوجل يعتبر تاريخياً ولم يسبق له مثيل.
في عام 2000 أي منذ ستة اعوام فقط من الان بدأت جوجل في بيع الاعلانات على موقعها الذي اصبح وجهة يقصدها القاصي والداني من الشركات التي ترغب في الاعلان عن منتجاتها و خدماتها عبر الانترنت على اضخم محرك بحث على الانترنت بسبب الزيادة الكبيرة من المستخدمين لهذا الموقع. تظهر تلك الاعلانات على احد الجوانب من صفحة محرك البحث بعد ان تدخل الكلمات التي ترغب في البحث عنها. ولتثبت جوجل تميزها عن غيرها في عند تقديم هذة الخدمة فقد جعلت ظهور الاعلانات مرتبطة بكلمات البحث التي يقوم المستخدم في ادخالها للبحث عن المعلومات التي يرغب بها. ولنأخذ المثال التالي لتوصيل الفكرة:
قم بفتح موقع جوجل و ادخل كلمة “Oman” ثم اضغط على زر البحث، سيقوم محرك البحث بالبحث عن المواقع التي تتحدث عن سلطنة عمان و من ثم سيظهر لك النتائج، في الجانب الايمن أو الايسر من الصفحة – يعتمد على لغة الواجهة التي تستخدمها – ستظهر لك مجموعة من الاعلانات لشركات ومؤسسات عمانية قامت بالاعلان لدى شركة جوجل. و السؤال هو: لماذا تظهر الاعلانات عن سلطنة عمان وكيف يفهم جوجل ذلك؟ والاجابة هي: عندما تقوم الشركات بالاعلان لدى جوجل سيطلب منها ادخال بعض الكلمات التي تعبر عادة عن نشاطها التجاري، عنوانها، دائرة اعمالها التجارية او اي كلمات اخرى لها صلة بالشركة المعلنة، وعندما يقوم المستخدم بإدخال كلمة من ضمن الكلمات الواردة مسبقاً سيتم اظهار الاعلان التجاري، كما ان الشركة المعلنة يمكن ان تحدد نطاق ظهور الاعلان، بمعنى انه يمكن تحديد الدول التي يظهر بها الاعلان وبطبيعة الحال فإن الشركات العمانية – عادة – ترغب في اظهار اعلاناتها للمستخدمين في سلطنة عمان حتى تحقق اهدافها التجارية من الاعلان المنشور لها على موقع جوجل. هذة واحدة من الاسباب المهمة التي تدفع الشركات التجارية للإعلان على موقع جوجل، و الجزء الرائع في القصة هو ان تكلفة الاعلان على موقع جوجل لا تعتمد على مرات ظهور الاعلان كما يحدث لدى الشركات الاخرى مثل هوت ميل او ياهو، بل يعتمد على عدد مرات الضغط على الاعلان من قبل المستخدمين وبذلك فإنك تدفع النقود مقابل زيارات حقيقية لموقعك وليس لمجرد ظهور اعلانك على موقع جوجل. و الجدير ذكره هنا ان تكلفة الضغطة الواحدة تبلغ 0.05 دولار امريكي.
لقد تعرضت جوجل لمنافسات حادة من العمالقة بعد ان اثبتت انها الخطر القادم الذي ولد صغيراً لكنه بفم كبير، بل وتهدد بانزال الكبار من على عروشهم العاجية مثل مايكروسوفت و ياهو، ولتأكيد تلك التهديدات فقد اعلنت مايكروسوفت مؤخراً انها صرفت الملايين من الدولارات لإدخال خدمة جديدة اطلق عليها اسم Live كما شرعت في زيادة السعة التخزينية لبريدها الالكتروني المجاني إلا انها لم تتمكن من مجاراة جوجل في ذلك، كما سبقتها شركة ياهو في ذات السياق، وذلك كله ينصب كالحمحم الساخنة امام الزحف الجوجلي المخيف الذي بلا شك يقلق راحة بيل جيتس قبل ان يخلد الى نومه.
ان روعة الحديث عن جوجل ستأخذ منا جميع المساحات في هذة الجريدة، إلا اننا سنكتفي بهذا القدر في هذا الاسبوع لنكمل حديثنا في الاسبوع القادم لنعرف الى اين ستذهب جوجل؟
لايوجد تعليقات