قصتي مع البركان (قصتي الحقيقية)

صحوت في يوم من الايام على اتصال هاتفي من احد الاصدقاء الذي كان يلهث من شدة الانفعال، وبعد محاولة فاشلة مني لتهدئة حالته النفسية ذكر لي اننا سقطنا في البركان، لم استوعب ما يقوله في البداية، فإما اثار النوم لازالت تسيطر على اجفاني الكسولة، او ان صديقي قد شاهد كابوساً مفزعاً في نومه. اعتقدت ان رشة من الماء البارد قد تبعد عنا كسل النوم، لتكون حكماً بيننا.

قمت بتثاقل كبير لأحظى برشة ماء بار، بعد ذلك عاودت الاتصال بصديقي صاحب الحالة النفسية السيئة، الذي اعاد تكرار كلماته الغريبة مرة اخرى عندما قال اننا سقطنا في البركان، تأكدت حينها انني اسمع جيداً ولم تكن اضغاث احلام، طلبت منه المزيد من الشرح وجاء كالصاعقة على رأسي، وهو ان احدهم قد اخترق موقعي الشخصي www.hiarab.net. اغلقت الهاتف في وجه صديقي على امل الاعتذار منه لاحقاً، و دخلت على شبكة الانترنت وبالتحديد الى موقعي الشخصي لأجد صورة مارد بغيض الصورة يحمل حقنة كبيرة بقي فيها بعض القطرات من الدماء وهو عبارة عن اختراق الموقع، وفي اسفل الصفحة تحية حارة من المخترق لصاحب الموقع الذي هو انا مع عنوان بريده الإلكتروني. اضغط هنا لمشاهدة الموقع بعد الاختراق.

تناولت كأساً من الماء البارد في محاولة لتهدئة روعي، وبعد ان تأكدت من وجود نسخة احتياطية من موقعي الشخصي، ذهبت بكل هدوء لموقع جوجل لأبدأ عملية تقفي اثر هذا الزائر الغير محبوب، و عمل بعض التحقيقات هنا وهناك. وصلت في نهاية التحريات أن المذكور يعد من اخطر القناصين العرب على شبكة الإنترنت، ويلقب نفسه بـ VoLcaNo هذا الشخص الذي اثار الارق و الانفعال للكثير من اصحاب مواقع الانترنت الذين وصل عددهم حسب الاحصائية الرسمية لموقع zone-h.org الى 248 موقع.

الذي لفت انتباهي ان المذكور يستهدف المواقع العمانية على وجه الخصوص مما اثار فيّ دهشة منطقية، فلماذا يستهدف هذا الشخص المواقع العمانية بالتحديد، لذلك قمت بالمرحلة الثانية من التحريات للوصول الى اجابة لهذا السؤال وهي الاقتراب من المذكور. قمت بمراسلة المذكور وكنت واضحاً و صريحاً معه من البداية لأنني متأكد من انه سيكتشف شخصيتي الحقيقية ان حاولت اخفاءها، وفي حال ان حدث ذلك فإنني سأخسر فرصة الاقتراب منه. قمت بالتعريف عن شخصيتي الحقيقية وأنني احد ضحاياه المساكين، و كانت دهشتي كبيرة عندما استلمت رداً منه على رسالتي، فعادة لا يفضل هذا النوع من الناس بالاقتراب من ضحاياهم خوفاً من ان يتم جرهم الى طائلة القانون. و تبادلت بيننا الرسائل و جاءت الدهشة الاكبر عندما عرفت ان هذا القناص من سلطنة عمان. وتنبع تلك الدهشة من ان الاخ البركان يستهدف مواقع اخوانه و اصدقاءه في المقام الاول وهذا ما يثير استغرابي. لم اتمكن من اخفاء دهشتي له ووجهت له هذا السؤال، وكان رده غريباً الى حد ما. فقد ذكر في رده انه يستهدف تلك المواقع حتى يجبر اصحابها الى رفع مستوى الامان لتلك المواقع العمانية، و رفع كفاءة اصحابها امنياً. لأنني اذا وجهت فلا مجيب لما اقول، لكن ان فعلت فالكل سيستجيب … فكر غريب لكنني اتفقت معه في النهاية.

لمن يرغب في الاطلاع على قائمة المواقع التي اختراقها وسقوطها في البركان اضغط هنا.

الحق يقال فإن الاخ VoLcaNo صاحب شخصية رائعة وهذا ما لمسته من خلال تبادلي للرسائل الالكترونية معه، كما لمست فيه الاصرار و الجدية في رفع مستوى ثقافة الانسان العماني التكنلوجية و التقنية وخصوصاً في امن المعلومات.

بارك الله فيكم يا ابناء بلادي…

أكتب تعليقاً


- Check Google Page Rank