في خلال العام 2008 توقفت فجأة عن الكتابة و النشر في الصحف اليومية، وذلك بسبب تغيير نمط العمل في المؤسسة الحكومية التي أعمل بها مما ادى الى انشغالي عن الكتابة في الصحف و التدوين هنا في موقعي الشخصي، و حقيقة فقد حاولت مراراً مراجعة اوراقي المبعثرة هنا و هناك لكي اعود بنفسي الى طاولة المفاوضات بيني و بين الورقة و القلم إلا ان جميع محاولاتي بائت بالفشل. و استمر الحال  على ما هو عليه و اقلامي و اوراقي تزداد غيضاً عليّ إلا انني لم احرك ساكناً.

وباتت الاوضاع و بت معها في سبات عميق عن الكتابة و حسن وقرائي الاعزاء يؤنبونني بأدب جم من خلال رسائلهم الالكترونية التي لم تظل طريقها إلي، وفي الشهر السابع من العام نفسه دخلت في عالم جديد مختلف تماما عن عالمي الواقعي الذي اعتدت ان اعيش فيه مما احدث موجة من التأنيب من قبل اقلامي و اوراقي  وكل شيء في حياتي حتى صديقي حسن الذي شهد على هذا التغيير المفاجئ، إلا انني لم اعر الجميع أي إهتمام لقناعتي التامة بأنني وجدت نفسي فعلاً في هذا العالم الجديد.  والأن، وبالتحديد في هذا الشهر اقتنعت بوجوب ان أحتفظ بأشيائي الجميلة و التي كانت لها الاثر البارز في رسم خطوط شخصيتي ومكانتي أمام الناس و المجتمع، و ليس معنى ذلك ان اخرج من عالمي الجديد الذي انا فيه الأن، لكنني سأعود الى أقلامي و أوراقي لأخذهم برفتي الى عالمي الجديد، و أعد صديقي حسن وكل القراء الكرام بالعودة إليهم مرة اخرى في يوم الثلاثاء من كل إسبوع.